ابن منظور
150
لسان العرب
بالأُيام ، وهو الدُّخان ، ورواه بعضهم تحَيَّرت أَي تحيَّرت النحل بما عَراها من الدخان . وقال أَبو حنيفة : جلا النحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ عليها لاشْتِيارِ العسل . وجَلْوة النحلِ : طَرْدُها بالدُّخان . ابن الأَعرابي : جَلاه عن وطنه فجَلا أَي طرده فهرب . قال : وجَلا إِذا عَلا ، وجَلا إِذا اكتَحَل ، وجَلا الأَمرَ وجَلَّاه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره ، وقد انْجَلى وتجَلَّى . وأَمرٌ جَلِيٌّ : واضح ؛ تقول : اجْلُ لي هذا الأَمرَ أَي أَوضحه . والجَلاءُ ، ممدود : الأَمر البَيِّنُ الواضح . والجَلاءُ ، بالفتح والمد : الأَمرُ الجَليُّ ، وتقول منه : جَلا لي الخبرُ أَي وَضَح ؛ وقال زهير : فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ : * يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ ( 1 ) أَراد البينة والشهود ، وقيل : أَراد الإِقرار ، والله تعالى يُجَلِّي الساعةَ أَي يظهرها . قال سبحانه : لا يُجَلِّيها لِوْقْتِها إِلا هو . ويقال : أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأَمر أَي حقيقته ؛ وقال النابغة : وآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ، * وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ يقول : كذبوا بخبر موته أَولَ ما جاء فجاءَ دافنوه بخبر ما عاينوه . والجَلِيُّ : نقيض الخَفِيِّ . والجَلِيَّة : الخبر اليقين . ابن بري : والجَلِيَّة البَصِيرة ، يقال عينٌ جَلِيَّة ؛ قال أَبو دواد : بَلْ تَأَمَّلْ ، وأَنت أَبْصَرُ مِنِّي ، * قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّه وجَلَوْت أَي أَوضحت وكشَفْتُ . وجَلَّى الشيءَ أَي كشفه . وهو يُجَلِّي عن نفسه أَي يعبر عن ضميره . وتَجَلَّى الشيءُ أَي تكشَّف . وفي حديث كعب بن مالك : ف جَلا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، للناس أَمرَهم ليتَأَهَّبوا أَي كشف وأَوضح . وفي حديث ابن عمر : إِن ربي عز وجل قد رَفَعَ لي الدُّنيا وأَنا أَنظر إِليها جِلِّياناً من الله أَي إِظْهاراً وكَشْفاً ، وهو بكسر الجيم وتشديد اللام . وجِلاءُ السيف ، ممدود بكسر الجيم ، وجَلا الصيقلُ السيفَ والمِرآةَ ونحوَهُما جَلْواً وجِلاءً صَقَلَهما . واجْتَلاه لنفسه ؛ قال لبيد : يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ وجَلا عينَه بالكُحْل جَلْواً وجَلاءً ، والجَلا والجَلاءُ والجِلاءُ : الإِثْمِدُ . ابن السكيت : الجَلا كحل يَجْلو البصر ، وكتابته بالأَلف . ويقال : جَلَوْتُ بصري بالكحل جَلْواً . وفي حديث أُم سلمة : أَنها كرهت للمُحِدِّ أَن تكْتَحِل بالجِلاء ، هو ، بالكسر والمد ، الإِثمد ، وقيل : هو ، بالفتح والمد والقصر ، ضرب من الكحل . ابن سيده : والجَلاءُ والجِلاءُ الكحل لأَنه يجلو العين ؛ قال المتنخل الهذلي : وأَكْحُلْكَ بالصابِ أَو بالجَلا ، * ففَقِّحْ لذلك أَو غَمِّض قال ابن بري : البيت لأَبي المُثَلَّم ، قال : والذي ذكره النحاس وابن وَلاد الجَلا ، بفتح الجيم والقصر ، وأَنشد هذا البيت ، وذكر المهلبي فيه المد وفتح الجيم ، وأَنشد البيت . وروي عن حماد عن ثابت عن أَنس قال : قرأَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فلما تجَلَّى ربُّه للجبل جعله دَكَّاً ، قال : وضع إِبهامه على قريب من طَرَفِ أُنْمُلَه خِنْصَرِه فساخَ الجبل ، قال حماد : قلت لثابت تقول هذا ؟ فقال : يقوله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويقوله أَنس وأَنا أَكْتُمه وقال الزجاج :
--> ( 1 ) قوله [ أو جلاء ] كذا أورده كالجوهري بفتح الجيم ، وقال الصاغاني : الرواية بالكسر لا غير ، من المجالاة .